أحمد بن علي القلقشندي
10
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وقيل هو فعيل بمعنى فاعل كعليم بمعنى عالم وقدير بمعنى قادر ويكون المعنى فيه أنه يخلف من بعده وعليه حمل الآية السابقة وهي قوله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) من قال إنه كان قبل آدم في الأرض الجن أو الملائكة وإنه خلفهم فيها واختاره أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب وعليه اقتصر الماوردي في الأحكام السلطانية قال النحاس وعليه خوطب أبو بكر رضي الله عنه بخليفة رسول الله وعلى ذلك ينطبق كلام البغوي في شرح السنة حيث سمى خليفة لأنه خلف الماضي قبله ثم قال النحاس وإطلاق الخليفة على أمير المؤمنين يحتمل الوجهين جميعا . واختلف في الهاء في آخره فقيل أدخلت فيه للمبالغة كما أدخلت في رجل داهية للكثير الدهاء